علي بن محمد البغدادي الماوردي
417
النكت والعيون تفسير الماوردى
لَيْسُوا سَواءً ، مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ روي عن ابن عباس أن سبب نزولها أنه أسلم عبد اللّه بن سلام وجماعة معه ، فقالت أحبار اليهود : ما آمن بمحمد إلّا شرارنا ، فأنزل اللّه تعالى : لَيْسُوا سَواءً إلى قوله : وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ « 397 » . أُمَّةٌ قائِمَةٌ فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : عادلة ، وهو قول الحسن ، وابن جريج . والثاني : قائمة بطاعة اللّه ، وهو قول السدي . والثالث : يعني ثابتة على أمر اللّه تعالى ، وهو قول ابن عباس ، وقتادة ، والربيع . يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ فيه تأويلان : أحدهما : ساعات الليل ، وهو قول الحسن ، والربيع . والثاني : جوف الليل ، وهو قول السدي . واختلف في المراد بالتلاوة في هذا الوقت على قولين : أحدهما : صلاة العتمة ، وهو قول عبد اللّه بن مسعود . والثاني : صلاة المغرب والعشاء ، وهو قول الثوري .
--> ( 397 ) رواه ابن جرير في التفسير ( 7 / 120 ) وفي سنده محمد بن أبي محمد . وقد سبق الكلام عليه مرارا .